الشيخ عزيز الله عطاردي
183
مسند الإمام السجاد ( ع )
معنى قول موسى عليه السّلام « وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى » ومعنى قوله عزّ وجلّ : « فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ » يعنى حجّوا إلى بيت اللّه . يا بنى انّ الكعبة بيت اللّه فمن حجّ بيت اللّه فقد قصد إلى اللّه والمساجد بيوت اللّه فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللّه وقصد إليه والمصلّى ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فانّ للّه تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ألا تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول : « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ » ويقول عزّ وجلّ في قصة عيسى بن مريم عليهما السّلام « بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ » ويقول اللّه عزّ وجلّ : « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » [ 1 ] . 7 - عنه ، كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام يقول في سجوده « اللّهمّ إن كنت قد عصيتك فإنّى قد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك وهو الايمان بك منّا منك علىّ لا منّا منّى عليك وتركت معصيتك في أبغض الأشياء إليك وهو أن أدعو لك ولدا أو أدعو لك شريكا منّا منك علىّ لا منّا منّى عليك وعصيتك في أشياء على غير وجه مكابرة ولا معاندة ولا استكبار عن عبادتك ولا جحود لربوبيّتك ولكن اتبعت هواي واستزلنى الشيطان بعد الحجّة علىّ والبيان فان تعذّبنى فبذنوبي غير ظالم لي وإن تغفر لي وترحمني فبجودك وبكرمك يا أرحم الرّاحمين [ 2 ] . 8 - عنه ، وسأل سعيد بن المسيّب علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه ؟ فقال : بالمدينة حين ظهرت الدّعوة وقوى الاسلام وكتب اللّه عزّ وجلّ على المسلمين الجهاد زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة اللّيل
--> [ 1 ] الفقيه : 1 / 198 . [ 2 ] الفقيه : 1 / 333 .